محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

49

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

ورضاه وغضبه ونحو ذلك لخالف الإجماع , وقد نصّ على هذا جماعة من أهل الأصول , ذكرتهم في ( ( الأصل ) ) ( 1 ) . النّظر الثالث : وجوب إجابة العامّة للقاضي الذي على هذه الصفة وامتثال قضائه , مع اشتراط العدالة فيه . النظر الرابع : أنّه ظهر من طلبة العلم أنهم يسألون عن العارف بالفنّ , فإذا سمعوا به رحلوا إليه , وأخذوا [ عنه ] ( 2 ) من أوّل المجالسة قبل طول الخبرة , وربّما طالت المجالسة , وحصلت الخبرة فيما بعد , وربّما تعجّلت الفرقة قبل الخبرة , ومع استمرار وقوع هذا في جميع أقطار الإسلام لم نعلم أنّ أحداً من العلماء قال لمن فارقه قبل الخبرة : إنه لا يجوز لك العمل بما أخذت عنّي , ولا قال لمن جالسه في أوّل المجالسة : إنّه لا يجوز لك الأخذ بما تأخذ ( 3 ) عني حتى تطول المجالسة وتحصل الخبرة . والمقصود بهذا النّظر أنّ العمل بهذا كثير في قديم الزّمان وحديثه ؛ فإذا عمل به طالب الحديث لم ينسب إلى الشذوذ , وكذا إذا قيل : إنّ هذا مذهب ابن عبد البرّ , وابن الموّاق لم يتوهّم أنّهما شذّا بهذا . فإذا قيل : ليس كلّ طالب علم معلوماً أنّه يريد العمل , ولا كلّ طالب [ أيضاً ] ( 4 ) يظهر منه أنه يستجيز العمل قبل الخبرة , قلنا : ذلك

--> ( 1 ) ( ( العواصم ) ) : ( 1 / 316 - 317 ) . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( عليه ) ) , والمثبت من ( ي ) و ( س ) . ( 3 ) ( ( بما تأخذ ) ) ليست في ( س ) . ( 4 ) من ( ي ) و ( س ) .